أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
111
شرح معاني الآثار
حدثنا أبو بكرة قال ثنا إبراهيم بن بشار قال ثنا سفيان بن عيينة قال ثنا عمرو بن دينار عن ابن شهاب عن عبيد الله عن أبيه عن عمار قال تيممنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المناكب حدثنا علي بن شيبة قال ثنا يزيد بن هارون قال أنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن عمار بن ياسر قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فهلك عقد لعائشة رضي الله عنها فطلبوه حتى أصبحوا وليس مع القوم ماء فنزلت الرخصة في التيمم بالصعيد فقام المسلمون فضربوا بأيديهم إلى الأرض فمسحوا بها وجوههم وظاهر أيديهم إلى المناكب وباطنها إلى الآباط حدثنا محمد بن النعمان وابن أبي داود قالا ثنا الأويسي قال ثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنه عن عمار بن ياسر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله قال أبو جعفر فذهب قوم إلى هذا فقالوا هكذا التيمم ضربة للوجه وضربة للذراعين إلى المناكب والآباط وخالفهم في ذلك آخرون فافترقوا فرقتين فقالت فرقة منهم التيمم للوجه واليدين إلى المرفقين وقالت فرقة منهم التيمم للوجه والكفين فكان من الحجة لهذين الفريقين على الفرقة الأولى أن عمار بن ياسر لم يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يتيمموا كذلك وإنما أخبرهم عن فعلهم فقد يحتمل أن تكون الآية لما أنزلت لم تنزل بتمامها وإنما أنزل منها فتيمموا صعيدا طيبا ولم يبين لهم كيف يتيممون فكان ذلك عندهم على كل ما فعلوا من التيمم لا وقت في ذلك وقتا ولا عضوا مقصودا به إليه بعينه حتى نزلت بعد ذلك فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ومما يدل على ما قلنا من ذلك ما حدثنا أحمد بن عبد الرحمن قال ثنا عمي عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة عن أبي الأسود حدثه أنه سمع عروة يخبره عن عائشة رضي الله عنها قالت أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة له حتى إذا كنا بالمعرس قريبا من المدينة نعست من الليل وكانت علي قلادة تدعى السمط تبلغ السرة فجعلت أنعس فخرجت من عنقي فلما نزلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة الصبح قلت يا رسول الله خرت قلادتي من عنقي فقال أيها الناس إن أمكم قد ضلت قلادتها فابتغوها